الجاحظ

466

البرصان والعرجان والعميان والحولان

ويقولون : أنف ، ومرسن [ 1 ] ومعطس ونحوه . وربّما قالوا : خرطوم . قال الشاعر : أمسى المضاء ورهطه في هبطة ليسوا كما كان المضاء يقول [ 2 ] تخرأ الذّبّان فوق أنوفهم فاليوم تخرأ فوقها وتبول وقال آخر [ 3 ] : يا ربّ من يبغض أذوادنا رحن على بغضائه واغتدين [ 4 ] لو ينبت البقل على أنفه لرحن منه أصلا قد أبين [ 5 ] وقال حميد بن ثور الهلالي [ 6 ] : ودّ الملوك بأشراف مجدّعة وأنّ أعينهم مطموسة عور أنّ أبانا أبوهم غير منتحل إذ جرّبونا وأنّ الجدّ منصور وفي القرآن : * ( ( سَنَسِمُه عَلَى الْخُرْطُومِ [ 7 ] ) ) * . وقال خليفة الأقطع [ 8 ] :

--> [ 1 ] المرسن ، كمجلس ، ومنبر ، وملعب ، ثلاث لغات . [ 2 ] البيتان بدون نسبة أيضا في الحيوان 7 : 233 . [ 3 ] هو عمرو بن قميئة ، أو عمرو بن لأي بن موءلة . انظر تخريجه مفصلا في معجم شواهد العربية . [ 4 ] أي لم يستطع منعها من المرعي وأكره على ذلك . [ 5 ] أي لو كان البقل نابتا فوق أنفه لم يستطع كذلك منعها من الرعي ، ولراحت في الآصال إلى مراحها أبين ، أي أبين الطعام من كثرة ما رعين فأشبعن شهواتهن . وهي كذلك رواية الحيوان 3 : 306 ويروي : " قدونين " و " قد أنين " كما في معجم المرزباني 214 وقال : " ونين وأنين من السمن ، أي أبطأن " . [ 6 ] البيتان لم يردا في ديوان حميد . وأشراف الإنسان : أذناه وأنفه . قال عدي : كقصير إذ لم يجد غير أن ج دّع أشرافه لمكر قصير [ 7 ] الآية 16 من سورة القلم . [ 8 ] سبقت ترجمته مع ولده في الورقة .